مروان خليفات
488
وركبت السفينة
المهاجرين والأنصار ، بعد وقوع خيرة الأنبياء على ذوي الفساد ، من حيث أرادوا الصلاح ( 1 ) . لا يحل لثلاثة : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة ، إلا أمروا عليهم أحدهم " ( 2 ) . إن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يرضى أن يكون ثلاثة دون أمير ، فهل يعقل أن يترك أمة دون أمير ؟ مفارقة تستحق التأمل . تدبير النبي ليؤكد خلافة علي يوم الخميس : على الرغم من تصريحات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باستخلاف علي ( عليه السلام ) ، ومع أنه أخذ له البيعة من أكثر من 100 ألف صحابي يوم الغدير ، إلا أنه كان يعلم أن أغلب صحابته لن يرضوا بعلي إماما . عن ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعلي ( عليه السلام ) : " أما إنك ستلقى بعدي جهدا . . . " ( 3 ) . وقال علي ( عليه السلام ) : " عهد إلي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن الأمة ستغدر بك من بعدي " ( 4 ) .
--> 1 - الاحتجاج : 2 / 530 - 531 . 2 - مسند أحمد : 2 / 177 ، وهناك لفظ آخر للحديث صححه الألباني في : سلسلة الأحاديث الصحيحة ، المجلد الأول ، حديث رقم 1322 . 3 - المستدرك : 3 / 140 وقال : صحيح الإسناد . 4 - المصدر السابق وصححه ، وكذا الذهبي . ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق : 3 / 148 . دلائل النبوة : 6 / 440 . تذكرة الحفاظ : 3 / 995 . البداية والنهاية : 7 / 338 . تاريخ بغداد : 11 / 216 . كنز العمال : 11 / 297 . الخصائص الكبرى : 2 / 235 . شرح النهج : 6 / 45 .